صبري القباني

226

الغذاء . . . لا الدواء

كمسحوق جافّ . وإن غنى الثمرة بالفيتامين ( ب ب PP ) يفسر لنا سر ذلك . . لأن بإمكان كستناء الهند أن تميّع الدم وتخفف من لزوجته ، كما تخفف - أيضا - الآلام التي يسببها تمدد جدر الشرايين وتهيجها ، ولهذه الثمرة تأثير عظيم في حالة الإصابة بالبواسير ، فالمعروف أن سبب هذه الحالة التي تصيب المنطقة الشرجية هو كثرة الجلوس ، والحمل ، واضطرابات الكبد ، وهذه كلها تعيق الدورة الدموية أثناء عودتها فتتركد حركة الدم في تلك المنطقة ، وعندها تتمدد الأوردة وتتسع وتنتفخ « دوالي » ، وأحيانا تنفجر محدثة نزفا خفيفا ، ونظرا للخواص التي تحدثنا عنها بالنسبة لأثر كستناء الهند في الدم ، فإن استعمال تحاميل من كستناء الهند الجافة أو بشكل مرهم يخفف آلام البواسير . أما في الحالات الحادة فيمكن الاستعانة بكستناء الهند ممزوجة بالكحول بمعدل خمسين نقطة ثلاث مرات أو أربع يوميا . . وسرعان ما يتلاشى الاحتقان الدموي بتأثير مفعول كستناء الهند ، فتعود جدر الأوردة إلى حالتها الطبيعية . وقد تبين لي أن بالإمكان استعمال كستناء الهند في حالات الدوالي والقروح الدوالية ، استنادا إلى نفس المبدأ الذي يجعل هذه الثمرة تقاوم ركودة الدم وتقوي الجدر الوريدية . وفي حالة اضطراب إفراز الهرمونات لدى المرأة التي بلغت سن اليأس ، نجد أن لكستناء الهند فائدة تستند إلى أن ذلك الاضطراب الهرموني يتناول الدورة الدموية قبل كل شيء . وكثير من المستحضرات الطبية التي تباع مغلفة بأوراق بهيجة الألوان لمعالجة الدوالي والبواسير ما هي إلا خلاصة كستناء الهند . وأخيرا يمكن الاستفادة من كستناء الهند كعلاج لآلام البروستاتا عند الرجل . إن الفضل في تحقيق كثير من آلامنا عائد إلى هذه الثمرة المتواضعة التي لم تستطع صناعة الصيدلة الاستغناء عنها . ورغم المكتشفات الحديثة وتقدم الطب والعلاج ما يزال كثير من النباتات البسيطة ككستناء الهند ، يقدم لنا أفضل وأنجع العلاجات .